ahmedharqan.com
حذف المادة الثانية من الدستور المصري - كمال غبريال
إذا اتفقنا أن النظام السياسي لأي دولة وشعب هو القاطرة التي تقود البلاد وتوجه مسيرتها، وأن الدستور هو الميثاق الذي يحدد الخطوط العريضة لهذه المسيرة، فليس من قبيل المبالغة أن نقول أن مسيرة مصر السياسية والحضارية، ستظل مرتهنة بالإشكاليات التي تثيرها المادة الثانية من الدستور بوضعها الحالي في دستور 1971، والتي تنص على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع". . فالدولة التي يحدد الدستور لها ديناً (أي دين) هي دولة دينية، وليست دولة حديثة معاصرة، وهذا وحده كفيل بوضع حاجز يحول بين مصر والاندماج في العصر والالتحاق بفاعلية بمسيرته الحضارية، ستكون هكذا دولة متحفية تنتمي للتاريخ، عاجزة عن فهم الحاضر والتفاعل الإيجابي معه، وليس أمامها سوى الصدام لتحطم وتتحطم، وربما تكون أشبه بعملة قديمة كانت في زمانها عالية القيمة، لكنها الآن غير قابلة للصرف.