azamil.com
نقد قراءة عبد الوهاب المسيري لـ"ما بعد الحداثة" | أزاميل
قراءة في النقد المسيري لـ"ما بعد الحداثة" بقلم محمد الدخاخني قد يبدو، للوهلة الأولى، أن مصطلح "المادية السائلة" الذي يصك به وينعت عبد الوهاب المسيري (ت:2008) ما بعد الحداثة - بجانب ترسانة أخرى من الصكوك كـ: المرحلة الاستهلاكية، الفردوسية، البراغماتية، اللاعقلانية، المادية، المادية الجديدة، المادية السائلة (التي لا يفتأ يكررها ويحلو له أن يكررها) - قد يبدو فعّالا وذا"قدرة تفسيرية وتركيبية عالية"، في حال استخدمنا المنظومة التوصيفية المسيرية، من حيث إن أعلام التيار ما بعد الحداثي، كـ نيتشه وهيدجر وفوكو وديلوز وغاتاري وليوتار وبودريار وفاتيمو وإيهاب حسن، يمتلكون أطروحات مادية، إلّا أن اللامفكر فيه أو المسكوت عنه بفعل هذا الصك هو نوع مهم من القراءات التي يُمكن وسمها بالما بعد الحداثية؛ تلك التي تقرأ أعمال هؤلاء المذكورة أسماؤهم أعلاه، وتتخذ موقفا من العقل كجوهر حداثي، وتخرج منها بنتائج أقرب للّامعقول، بل تزحزحها لنواح صوفية وعرفانية وإشراقية، بما ينتج، مثلا، أطروحات تتعاطى بأثر رجعي مع فلاسفة أو صوفية مسلمين باعتبارهم تفكيكيين، كما يفعل كلٌ من أيان ألموند وعلي حرب مع ابن عربي، وكما يفعل عبد