azamil.com
بعيون بريطانية-المانية: بغداد مدينة العنف والفساد والاحتجاجات | أزاميل
أندريا بوهم* في يوم الجمعة 17 شباط/ فبراير، خرج أنصار رجل الدين، مقتدى الصدر في مظاهرة صامتة بأفواه مكممة في ميدان التحرير ببغداد في بغداد، تعتبر عبارتي "ألماني" و"بريطاني" كلمات سحرية، إذ تكفي نظرة خاطفة على جوازات سفرنا حتى يتم فتح كل البوابات والسماح لنا بالمرور في أي طريق في العاصمة. في الواقع، أنا وزميلي المصور البريطاني جاكوب راسل، نحمل جنسيتين يتمتع أصحابها بالقوة والنفوذ في هذه المدينة التي تنفجر فيها القنابل كل يوم. بعد مرور أكثر من سنة كاملة، عدت لأول مرة إلى بغداد، وقد تفاجأت كثيرا من الأوضاع المأساوية التي تخيم على أجواء المدينة التي أصبح فيها مشهد القتل والدمار شيء عاديا للغاية. وفي الأثناء، تتجلى عملية عسكرة المدينة من خلال الجدران الفاصلة بين مختلف الأحياء، والأسلاك الشائكة، والأشجار المقطوعة، وأبراج المراقبة، بالإضافة إلى الأكياس الرملية والحواجز الأمنية الموجودة في كل مفترق الطرقات. علاوة على ذلك، يمكنك أن تلاحظ انتشار عناصر رجال الجيش والشرطة الذين يرتدون أزيائهم النظامية في مختلف أركان المدينة، ووحدات مكافحة الإرهاب، وعدد لا يحصى من الشركات الأمنية الخاصة. في