.. في زاويةِ ذلك المقهى الصغير الدافىء
.. كنّا نحتمي من بردِ شتاءٍ قارص
وسماء ميونخ تمطرُ الياسمين والزنبق
! هكذا كنا نرى مطر مدينةٍ احتفت بنا وجمعتنا
.. يداكَ الدافئتان تحتضنُ يداي
.. وعيناكَ تقبّل عيناي بولهٍ عارم
حينَ فاجئتني ومددتَ لي عطركَ باستحياءٍ لأتذكركَ به
.. قلتُ لكَ لا حاجة لي بشيءٍ يذكرني بك
! فأنت تسكنُ مقلتيّ
أجبتني:
❤ ولكنّي أريدكَ أن تتعطري بعطري
.. ومنذ ذلك اليوم
! وأنا أرتدي رائحتكَ كمعطفٍ يقيني صقيع فقدك
! أستنشقهُ بنهمٍ مجنون كلّما علِقتْ بحلقي غصّةُ حنين
.. ومع كلّ رشةِ عطرٍ من تلك الزجاجة
.. تجتاحني جيوشُ تفاصيلكَ اللا منتهية
.. لتزلزل ذاكرتي وتستعيد احتلالها من جديد