هانقول

الحب ... و العطف !!

فيه فرق كبير بين الحب و العطف.. الحب مختلف عن العطف تماما.. مش مشتق منه حتى.. لا.. هو شيء آخر له كيان مختلف.. لكن للأسف بيختلط الأمر كتير بين الاتنين..
و ده مش بيبقى سوء فهم بسبب سذاجة أحد الأطراف.. بالعكس، .. ده بيبقى نتيجة لشدة حرمان كثيرون من.. من.. من أي مشاعر حميمة جميلة.. ف بالتالي بيترجموا العطف علي إنه حب..

مش هانخش في جدال إيه هو الحب أصلا اللي إحتار الفلاسفة و إنتحر المفكرين و هما بيدوروا عليه.. علشان مفيش معنى محدد أو نسخة معينة للحب.. و آه له أنواع و مشتقات مختلفة عادي و كل فتره زمنية الأنواع و الأشكال دي بتتغير.. لكن الثابت هو إنه له “بريق” خاص.. العطف حاجة مختلفة لأنه بيبقى له هدف واضح و صريح.. جميل.. لكن باين.. و مش عطف بمعنى إن واحد شحات بتعطف عليه زي ما منى ذكى كانت بترخم على مجدي كامل في الفيلم، لا.. بس بيبقي نابع من مشاعر مختلفة، جذورها الإهتمام و بس

.. الإهتمام اللي هو فكرة واسعة أوي
لما تحس بتعاطف تجاه إنسان و تبقى عايز تولع في العربيات علشان تقف جنبه أو من خوفك عليه، ده مش معناه إنك بتحبه.. معناه إنك بتشعر بالعطف تجاهه :) لما حد يبقى زي ما بيقولوا قايد صوابعه العشرة شمع علشان نفسه تبقى أحسن و يساعدك تبقى أحسن، تاني.. ده جزء من العطف عليك بسبب ظروفك، بسبب كيانك عموما.. بسبب أي حاجة.. بس دايما بيبقى فيه حافز محدد و واضح للإحساس ده..

فيه ناس كتير بتحب ناس معينة (أو بتفتكر إنها بتحب لأن مع إحترامي وانا صيدلي و عارف، ده مش حب).. بيحبوا دايما فكرة إنهم بيصلحوا شخص مفحوت و الحديد لو بولي امبولينا.. و بيعيشوا دور المنقذ.. و كده.. و صعبنيات جامد.. و الناس يا عيني بتبقى فاكرة إن كده ده حب كبير عظيم.. و ما هو الا شوية ايجو ايشوز طافحين علينا من قبل (بكسر القاف) اللي بيحب ده.. و هايقرفنا.. و لو هندي مسمى للبؤين دول فا هانقول ده ماهو الا عطف سلاش تعاطف.. و علشان حرام بس، ممكن يبقى (في اغلب الوقت اصلا) بسلامة نية تماما..

لكن لما الشخص بيحس بالتعاطف ده من باب ولا حاجة خالص خالص غير انه عايز يديله حنان العالم و هو أصلا مش محتاجه.. و عايز يبقى سبب في انه يخلي اللي قدامه حاسس بالأمان و بيعرف يخليه يحس بالامان فعلا عن طريق اتفه الاشياء.. اللي هو طبطبه ثانيتين علي الضهر (او الكتف عادي).. ده بقى حوار تاني خالص.. لما الفيمتوثانيه طبطبة دي تخليك تقلب صابر الرباعي و تتحدى الدنيا بحالها و أنا وياك.. ده بقى ولا مؤاخذة في دي الكلمة، هو الحب إبن الكلب.. قبل ما أقلب تامر حبيب، من الآخر.. اي شيء له سبب منطقي محدد حتى لو كان الشيء ده عبارة عن مشاعر جميلة و لطيفة، له اسم.. له صفة..

لكن الحب هو عندما تكون زي الأهبل عايز تدي و خلاص و عندك رغبة إنك تولع في العربيات برضه و محدش محتاج حاجة ولا عايز أصلا.. بس إنت هاتموت و تديله و هاتديله.. بالذوق بالعافية هاتديله.. بيحبه الأهبل..