شام

مشكلتي بالحياة إني بعمري كله ما كنت بالمكان المناسب! أنا دائما بالمكان إلي العالم والناس وإللي حوليي بيشوفوه مناسب ، مش أنا , كرمال هيك دائما بحس إنه في جزء مني مبتور، ناقص، وبوجع بشكل خفي وبشكل علني أحيانا.

مشتاقة للشام !! مشتاقة أمشي بشوارعها وأملي صدري من ريحتها .. مشتاقة أسمع صوت “ صباح فخري ” من شبابيك بيوتها ..

بتتذكر ؟

بتتذكر لما كنا نمشي .. وايدك ماسكة ايدي؟ لما كنا نقعد عالقهوة في باب توما .. تكون الدنيا صبح .. قبل الصبح .. قبل ما تغني فيروز “ بعدك على بالي ” .. كنت تقعد قبالي .. اطلب قهوة .. وتطلب شاي بالنعنع .. واضحك عليك .. واقولك كيف بجتمعوا حب الشاي وفيروز مع طلوع الصبح .. الصبح انخلق لفيروز .. وفيروز ما بتعبي الراس الا مع فنجان القهوة !! كنت استغرب من عشقك للشاي بالنعنع .. الاشي الوحيد اللي ما كنا نشبه بعض فيه ..

وينك انت هلا؟! في اي بلد .. في اي ارض ..
بعد ما كنت اتصبح فيك كل يوم .. صار املي الوحيد اني اتطمن عليك .. اعرف بس انك منيح .. متل املي في اني اشم ريحة الياسمين الشامي ..

شو اللي صار فينا .. وين الدنيا اخدتنا .. بعد ما كنا عايشين .. عاشقين .. بنغني مع فيروز الصبح .. والمسا بطربنا صوت “ صباح فخري ” … بعد ما كنا نركض تحت المطر ونتسابق مين فينا بلحق الغيوم .. بعد ما كان النا حضن دافي .. وبيت يلمنا بعد آذان العشا .. صرنا “لاجئين” !!

بتعرف شغلة .. مشتهيه اشرب شاي بالنعنع !!

Riva

لا أنتمي لأحد ، لا أنتمي لِمكان بإسمه، ولا في يوم شعرت بأني أنتمي لهذا الزمان كذلك , مصابةٌ بلوثة الحنيين منذُ وجودي ، والأشياء التي أعرفها عن نفسي قليلةٌ جداً , لهذا يصيبني الشّك كثيراً بأني أنتمي ل نفسي حتى !

اللهم إن هناك وطن حزين، فيه اطفال ونساء نسوا الضحكه فأعد الإبتسامه إلى وجوههم بنصر من عندك يارب العالمين
ربنا إن لك عبادا مستضعفين في سوريا وفلسطين وكل بلاد المسلمين ينتظرون فرجاً قريباً فبشرهم وانصرهم و ارحمهم واحفظهم واحرسهم بعينك التي لا تنام ولا تغفى وكن معهم لا عليهم ..
… آمين