جهنم

“عزيزي الله..
في سنوات مراهقتي علموني أني سأعلق من شعري في جهنم، و أني خلال سيري في طريق ما سيلعنني الشجر و الحجر و كل ما يوجد في الطريق. و كأني طوال ما حييت مكشوفة الشعر سأبقى خارج رحمتك، لا أعرف يا الله كيف استطاعوا أن يجعلوا لرحمتك حدود و أن يخرجونا و يدخلونا منها كما يشاؤون.
و عندما كنت أتوجه أحياناً للصلاة في المصليات العامة و كنت على ما يبدو لا أؤدي الصلاة شكلياً ببعض الحركات البسيطة فيها على أكمل وجه ، تتوجه إلي في كل مرة إحدى النساء لتخبرني بأن ما قمت به لا يجوز و حرام و يجب علي تصحيح الحركات. رغم أني كنت أستشعرك كثيراً في الصلاة إلا أني و بعد أكثر من تنبيه و شعوري بأني لا بد أن أركز في الحركات ذاتها أكثر من الروحانية بدأ يتخلل صلاتي نوع من القلق على عكس ما يجب أن تكون.. و كأن ما يهم في الصلاة هو شكلها و ليس تلك الصلة الروحانية الخاصة جداً بينك و بين كل إنسان ضعيف منا..
علمونا جيداً أن التساؤل عنك و عن قدرك و أفعالك و محاولة فهمك و فهم الغيب لا يجوز. وكأنهم لا يعرفون بأن حب شيء أو شخص ما لا بد و أن يأتي مع الرغبة الشديدة بفهمه و معرفته و التساؤل الدائم عنه و عن أفعاله.
قتلوا فينا التساؤل عنك يا الله و زرعوا مكانه الكثير من الخوف..
ألصقوا في عقولنا تلك الصورة عن الشخص المتدين و علمونا دون وعي أن نصنف الأشخاص لسيء و جيد بناءً على تلك الصورة، و علمونا بأن مصير كل منا محتم بناءً عليها، إما الجنة لمن تنطبق عليه الصورة أو جهنم لمن لا يلتزم بها.
لا أعلم كيف تجرؤوا على التدخل في حكمك يا الله..
علمونا بشكل مباشر و غير مباشر أن الهدف هو الوصول للجنة و تجنب النار.. و في الحقيقة الهدف الوحيد هو أنت و فقط أنت.
جعلونا نقدس العبادات قبل أن نقدسك.. نفهم العبادات و ربما أيضاً بشكل غير صحيح قبل أن نفهمك.. علمونا أن نعتقد بأننا مبصرون في حين كنا عميان جداً..
أفكر أحياناً يا الله.. كيف يكون لوصولك أنت الواسع الجميل العظيم طريق واحد كما علمونا؟
كيف أحاطوا الطرق إليك بمئات القوانين و القواعد كالأصنام على حافة طريق طويل و أمرونا بتقديسها بدل حَثِنا بالاستمرار في الطريق باحثين عنك و عن نورك؟
أنا يا الله لم أعد أقتنع بكثير مما علمونا.. فجأة وجدت نفسي تائهة، ضائعة، أصلي أصوم ألتزم بما استطعت من عبادات لمجرد اسقاط فرض.. و في مرحلة ما شعرت بخجل هائل لالتزامي بواجبات اتجاهك فقط من باب الاعتياد أو من باب اسقاط ما علي من واجبات كمن يفعل أمر ما دون شغف أو صدق أو حتى من باب خوفي من العذاب..
لا أريد ذلك يا الله، أريد أن أشعر بأني وُلدت مجدداً، بأني أقوم بكل شيء لأجلك فقط. لا رغبة بجنة و لا خوفاً من نار. لا تقديساً للعبادات و للفتاوي و الحرام و الحلال بل تقديساً لك أنت..
أريد أن أصلي و أصوم و أُعطي و أحب و أجوب الأرض ناشرةً الخير رغبةً بك.. في سبيل حبك.. لا رُعباً من غضبك و إخراجك لي من رحمتك..
أجدك يا الله في نجوم سماء الليل المتناهية الوُسع.. في نسيم الهواء.. في الشروق و الغروب الآسر.. في ابتسامة أؤلئك الضعفاء.. في صوت العصافير الذي يلمس روحي.. في عطف أمي اللامتناهي.. في الحب و في موسيقى عظيمة يقشَعِرُ لجمالها بدني.. في لحظة حمد صادقة لإنسان فرجت عنه برحمتك كرباً..
أجدك في كل شيء.. فجدني يا الله.. جدني من تيهي عنك.. من طريقٍ ظننتها تؤدي إليك أسلكها دون حب.. دون شغف..
جدني يا الله..
و ضعني على طريق حبك المطلق، الصادق النقي الخفيف.. و اجعلني أطفو بسلام في هذه الدنيا عارفةً أني جئت منك و سأعود إليك.. فأنت البداية و النهاية.. و كل شيء.. ”

كانت القسوة خطيئتك .. و كان الكبرياء خطيئتي .. و حين التحمت الخطيئتان .. كان الفراق مولودهما الجهنمي .. - غادة السمان ..

سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

متى يكون تحريك الأصبع في التشهد ؟

فقال: كلما دعوت حرّك إشارة إلى علو المدعو سبحانه وتعالى ..

وعلى هذا فنقول:

- السلام عليك أيها النبي: فيه إشارة لأن السلام خبر بمعنى الدعاء .
- السلام علينا: فيه إشارة
- اللهم صلِّ على محمد: فيه إشارة
- اللهم بارك على محمد: فيه إشارة
- أعوذ بالله من عذاب جهنم: فيه إشارة
- ومن عذاب القبر: إشارة
- ومن شر فتنة المحيا والممات: إشارة
- ومن فتنة المسيح الدجال: إشارة

وكلما دعوت تشير إلى علو من تدعوه سبحانه وتعالى وهذا أقرب إلى السنة .

—  [ الشرح الممتع ٢٠٢ / ٣ ].

لماذا حدد الله عز وجل الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- صلاة الفجر
فإن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها كل كافر من دون الله ، قالوا : صدقت يا محمد فما من مؤمن يصلي صلاة الفجر أربعين يوما في جماعة إلا أعطاه الله براءتين ، براءة من النار وبراءة النفاق ، قالوا صدقت يا محمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- صلاة الظهر
فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم ، فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم القيامة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3- صلاة العصر
فإنها الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام فيها من الشجرة ، فما مؤمن يصلي هذا الصلاة إلا خرج عن ذنوبه كيوم ولدته أمه ثم تلا قوله تعالى – « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى »
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4- صلاة المغرب
فإنها الساعة التي تاب فيها الله تعالى على آدم عليه السلام فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5-صلاة العشاء
فإن للقبر ظلمة ويوم القيامة ظلمة فما من مؤمن مشى في ظلمة الليل إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عليه وقود النار ويعطى نورا يجوز به على الصراط. فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أهل الحديث والأثر:

🔘 الثَّبـَـاتُ عَلَــىٰ الصِّــرَاطِ

✍ قَـال الإمَـامُ ابْـنُ القَـيِّمْ -رَحِــمَهُ الله- :

❍ فمن هُدي في هذه الدَّار إلى صراط الله المستقيم، الذي أرسل به رسله، وأنزل به كُتبه، هُدي هناك إلى الصراط المستقيم، الموصل إلى جنّته ودار ثوابه.

◉ وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدّار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذه الصراط يكون سيره على ذاك الصراط.

(❶) فمنهم من يمر كالبرق،
(❷) ومنهم من يمر كالطرف،
(❸) ومنهم من يمر كالريح،
(❹) ومنهم من يمر كشد الركاب،
(❺) ومنهم من يسعى سعياً،
(➏) ومنهم من يمشي مشياً،
(➐) ومنهم من يحبو حبْوا،
(❽) ومنهم المخدوش المسلّم،
(❾) ومنهم المكردَس في النار.

⬅️ فلينظر العبد سيره على ذلـك الصراط من سيره على هــذا، حذو القُذّة بالقذّة، جزاء وفاقا ﴿ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [النمل : 90].

↩️ ولينظر الشبــهات والشــهوات التي تعوقه عن سيره على هذا الصراط المستقيم. فإنها الكلاليب التي بجنبتي ذاك الصراط، تخطفه وتعوقه عن المرور عليه. فإن كثرت هنا وقويت فكذلك هي هناك ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت :46].

◉ المَــصْدَر:
📚 [ “ مدارج السالكين ” (١٦/١) ].

══════ ❁✿❁ ══════

♻ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه.

أفمنْ أسَّسَ بنيانهُ على تقوى مِنَ اللهِ ورِضوانٍ خيرٌ أم مَنْ أسَّس بنيانه على شفا جُرُفٍ هارٍ فانهارَ بهِ في نارِ جهنَّمَ والله لا يهديْ القوم الظالمين
—  التوبة


‫‏رائد زكارنة‬ ، ‫‏عمار عمارنة‬ ، ‫‏صالح نزال‬ ،‏هشام حمد‬ ، ‫‏صلاح شاكر‬ ،‫ ‏انور سكر‬ ، ‫‏خالد الخطيب‬، ‫‏عماد ابو امونة‬ ، ‫‏معاوية روكة‬ ، ‫‏أيمن راضي ، ‬‫‏ساهر التمام‬ ، ‏ايمن عطاالله‬ ، ‏راتب زيدان‬ ، ‫عز الدين المصري‬‫ ، ‏عبد الباسط عودة‬ ‫ ‏سعيد الحوتري،  ‫‏أشرف ابوالهيجا‬ ‫، ‏لبيب أنور،‬ ‫ ‏سفيان جبارين‬.

مَن مِنا يَعرفهم ؟! ,,,
كَما تَعرفهم شَوارع تَل الربيع والخضيرة والعَفولة ، والقدس ،
يعرفهم جيدا شارع ‫‏ديزنكوف،‬ ومطعم  ‏سبارو‬، وراماتغان‬ ‏، رامات أفعال‬ ‫‏، نتساريم،‬ ‫‏بيت ايل‬ ‫، رامات أشكال‬ تعَرفهم جيداً أشلَاء الصَهاينة المُتطايرة , تَعرفهم باصات الموت الصاعدة الى جهنم ,,,
تعرفهم صرخات الموت المحيطة برعب اليهود ,,
مَن منا يَعرفهم سُوى يحيى ‏العياش‬ و ‫عبدالله البرغوثي

هَؤلاء وغَيرهم ، أرواح طائرة عَبدَّت لَنا طَريق النَصر بالدِماء ,,
رَحم الله الاستشهاديين ,,

اللهم ارحمني من عذاب جهنم و عذاب القبر و اجعلني من اصحاب النعيم و ارزقني الشهادة يارب العالمين

.
بـ أسىً أكتبُ إليك.. وكـ أنها المرة الأخيرة؛ ودائماً في “المرّةِ الأخيرة” يعترفُ العاشقُ بـ حبّهِ ثمّ يُنهيه..!
.
وبـ أسىً أعترف.. لقد أعطيتك قلبي؛ لكنكَ -كـ حجر النردِ- رميتهُ على رقعةٍ من رغباتك؛ فـ إذا أصابَ غياباً غبتَ؛ وإذا أصابَ اشتياقاً اشتقتَ؛ وإذا أصابَ حاجتي إليك.. رحلتَ كـ أنْ لم تكُن من قبلُ شيئاً..!
.
وفي رسالتي هذه.. أنسى أن أضعَ عطري؛ فارغةً مني تصلك؛ لكنها مليئةٌ بـ ما جعل قلبي مُظلماً كـ قعر جهنم؛ ليتَ لي فيكَ أمنية.. لـ طلبتُ “نسياناً” يأكلُ ذاكرتي الممتلئة كـ ما تأكلُ النارُ الهشيم..!
.
قاتلٌ أن أعيش حياتي كـ أنها لا تعنيني.. ثمّ تعيش حياتكَ كـ أني لا أعنيك؛ وموجعٌ أن أضع قلبي على مفترق طرقٍ فـ لا يقع اختيارك عليه؛ أنا لستُ مني.. أنا منك وأنتَ مني؛ لكنّ الحياة التي أعطتكَ الفرصة لـ تتجاهلني؛ أهدتني ذاكرةً قويةً كي لا أنساك..!
.
ولي منكَ ما لـ السهمِ القاتل في الضباب.. أن يصيبَ أيّ شيء؛ ويا لـ الحسرةِ إذ أصابَ جرأتي؛ كنتُ كلّما أنوي الرحيلَ علَقت قدماي في الأرض كـ أنها كلمةٌ لا أعرف معناها فـ لا أقولها؛ كـ أنها “تباً” ملء السموات والأرض.. وانحشرت في حلقي؛ لكنّ كلمةً تافهةً كـ هذه؛ أصعب من أن يقولها عاشقٌ في موقفٍ لا يكفي لـ يصفَ حرقتهُ كتاب..!
.
أنا -يا سيّد وجعي- أحبك؛ وأظلّ أحبكَ؛ لـ تظلّ سيّد وجعي؛ كُن كلاماً ينسى نفسهُ على لساني؛ فـ لا أقولهُ ولا أعيرهُ اهتماماً؛ كُن خيالاً يطرأ في ذاكرتي.. فـ يختلط على قلبي الأمرُ وأصدّقُ حدسي؛ كُن كابوساً يوقظني من النوم.. فـ أنفثُ ثلاثاً عن يساري وترحل؛ كُن شيئاً يُنسى؛ كُن شيئاً يُترك؛ كُن شيئاً لا يعلقُ في ذهن أحد؛ ولا تكُن حزني؛ لا تكُن حزناً إن تحمل عليه يلهث؛ أو تتركهُ يلهث..!
.
بـ أسىً أكتبُ إليك؛ وتتركُ القصيدةُ أصابعها حول عنقي.. ولا أموت؛ أنا أفقدُ عقلي ولا أفقدُ قلبي؛ وأفقدُ قلبي ولا أفقدُ حزني؛ وأفقدُ حزني ولا أفقدُ شوقي إليك؛ أنتَ تجعلُ من الحياةِ شيئاً سيئاً لـ الغاية وهي لم تُخلق لـ ذلك؛ وتضربُ بيني وبين سعادتي سوراً لهُ باب.. باطنهُ فيهِ الرحمة؛ وظاهرهُ من قِبلهِ الغياب..!
.
**إن شئتُ عُد؛ وإن لم.. فـ كُن سيّدَ كلّ شيء؛ إلا وجعي..!
.
.

آه ياماجد!

اللهم خفف حرارة الشمس الحارقة على البسطاء الذين يعملون تحتها لأجل لقمة العيش ، واجرنا من نار جهنم ، وبرد على موتانا يارب العالمين .