الصحابة

10

 

“ النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ.”

كان علي بن ابي طالب لا يبدأ بالسلام على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
ولكن اذا سلّم عليه عمر رد اﻟسلام
!! فـ اشتكى عمٌر رضي آلله عنه الى اﻟرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان علي لايسلّم علي
فـ سأل اﻟرسول علي بن ابي طالب : لماذا لاتسلّم على عمر ؟
فـ قال سمعتُك يارسول الله تقول : ( من بدأ أخيه بالسلام فلهُ بيت في اﻟجنة ) وأحببت أن يكون هذا اﻟبيت لعمر


ياااه انى لي بصديقٍ يحبني هكذا حب ؟ *
 

ولما كان أبو ذَر يُعالج سَكَرات الموت.. جلست زوجته تبكي إلى جواره، وإنه ليسألها:
فيمَ البكاء والموت حق؟
فتجيبه بأنها تبكي “لأنك تموت، وليس عندي ثوب يسعك كفنًا”.
فقال “لا تبكي، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: ليموتَن رجلُ منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين-
وكل من كان معي في مجلس رسول الله آنذاك قد مات، ولم يبق منهم غيري، وهـأنذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني والله ما كذبت ولا كذبت”.

وفاضت روحه.
ولقد صدق.

فها هي قافلة تغذ السير في الصحراء، تؤلف جماعة من المؤمنين وعلى رأسهم عبد الله بن مسعود- صاحب رسول الله.

وإن ابن مسعود ليبصر المشهد قبل أن يبلغه، مشهد جسد ممتد يبدو كأنه جثمان ميت، وإلى جواره سيدة وغلام يبكيان.
ويلوي زمام دابته والركب معه صوب المشهد، ولا يكاد يلقي نظرة على الجثمان حتى تقع عيناه على وجه صاحبه. وتفيض عيناه بالدمع ويقف على جثمانه الطاهر يقول: “صدق رسول الله، تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتُبعَث وحدك”!

.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
ويفسر ابن مسعود العبـارة التي نعى بها صاحبه أبا ذر

كان ذلك في غزوة تبوك -سنة تسع من الهجرة- وقد أمر الرسول بالتهيؤ لملاقاة الروم. وكانت الأيام التي دُعِي فيها الناس للجهاد أيام عسرٍ وقَيظ.. وكانت الشُقَة بعيدة والعدو مخيفا.. ولقد تقاعس عن الخروج نفر من المسلمين، وخرج الرسول وصحبه.. وكلما أمعنوا في السير ازدادوا جهدًا ومشقة، فيتخَلف رجل، فيقول أصحاب رسول الله “لقد تخلف فلان”، فيقول:

“دعوه. فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه.”

وتلَفت القوم ذات مرة فلم يجدوا أبا ذَر، وقالوا لرسول الله “لقد تخلف أبا ذر، وأبطأ به بعيره”، فأعاد الرسول مقالته.

كـان بعير أبي ذر قد ضعف تحت وطأة الجوع والظمأ والحر، وتعثرت من الإعياء خُطاه.
وحاول أبو ذَر أن يدفعه للسير الحثيث بكل جهد وحيلة، ولكن الإعياء كان يلقي تقله على البعير. ورأى أبو ذر أنه بهذا سيتخلف عن المسلمين وينقطع دونهم الأثر، فنزل من فوق ظهر البعير، وأخذ متاعه وحمله على ظهره ومضى ماشيا على قدميه، مهرولًا وسط صحراء ملتهبة، كي يدرك رسول الله وصحبه.

وفي الغداة، وقد وضع المسلمون رحالهم ليستريحوا، بصر أحدهم سحابة من الغبار تخفي وراءها شبح رجل يغذو السير. وقال الذي رأى: يا رسول الله، هذا رجل يمشي على الطريق وحده.

فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- “كُن أبــا ذَر”.

وعادوا لما كانوا فيه من حديث، ريثما يقطع القادم المسافة التي تفصله عنهم فيعرفون مَن هو.

وأخذ المسـافر يقترب رويدا رويدا، يقتلع خُطاه من الرمل المُتَلَظي اقتلاعا، وحِملَه فوق ظهره بتؤدة.. ولكنه مُغتَبِطٌ فرحان لأنه أدرك القافلة المباركة ولم يتخلف عن رسول الله وإخوانه. وحيـن بلغ أول القافلة، صاح صائحهم:

يــا رسول الله، إنه والله أبا ذَر!!!

وسار أبو ذَر صوب رسول الله، ولم يكد -صلى الله عليه وسلم- يراه حتى تألقت على وجهة ابتسامة حانية، وقال:

“يرحم الله أبا ذَر،
يمشي وحده،
ويموت وحده،
ويُبعَث وحده.”

..

قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ وَلْيَتَوَاضَعْ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَ وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَقُمْ عِلْمُكُمْ مَعَ جَهْلِكُمْ



__________________
◄الزهد للامام احمد / 99