“ لا أحب هؤلاء السُذّج الذين يتخرجون بمعدلات عالية، وتخصصات علمية مهمة، لكنهم لا يسمعون الموسيقى، ولا يعرفون شاعراً واحداً، ولم يحاولوا كتابة قصيدة، أو أن يخلطوا علبة ألوان ليرسموا لوحة!
الحياة ليست درس رياضيات، و واحد زائد واحد ليسا بالضرورة، وليسا في كل الأوقات، اثنين!
أنا لا أفهم الناس الذين بلا طقوس شخصية، بلا عادات، بلا تفاصيل، لا يهتمون بألوان الأزرار، ولا خشب المقاعد، ويرضون بأي سائل ساخن أحمر فلا يتوقفون عند نوع الشاي!
الحياة في التفاصيل، في الأحاسيس، في الذائقة، في معنى أن تهز رأسك حزناً أو فرحاً أو طرباً لمقطع من أغنية قديمة، أو أن تنفعل برائحة الياسمين تهب من شارع عتيق على الدوار الأول! ”

ابراهيم جابر ابراهيم

.
.
أصْلِح الأَوتَارْ قَلْبِي عَادَ يَهفُو لِلغِنَاء
جَاءَتْ الأَشْوَاقُ حُلْماً زَائِرَاً هَذَا المَسَاء
بالمُنى ألقَى حَبِيْبَاً ضَنَّ عني بالِّلقَاء
كُلَّمَا آنستُ صَوتاً أو خَيَالاً قُلتُ جَاء
ثُمَّ لَا يَأْتِي ! فَيُضْنِينِي حَنِيْنِيْ للبُكَاء
.
يَا حَبِيْبَاً صَارَتْ الذّكرَى بَدِيلاً عن رُؤَاهْ
كَيْفَ يَحَيَا لَا يَرَانِيْ ؟ كَيفَ أحْيَا لا أرَاه ؟!
حَولِيَ العُشَّاقُ لَكِنْ لَيسَ فِي قَلبي سِوَاه
كم دعاه القَلْبُ عندي في خَيَالِي كم حَوَاه
فاستَطَابَ الصَّمت ردّاً ثم يَمْضِي في خُطَاه
.
لا تَسَلْنِي كَيْفَ يَوماً ضَاع مَا قَدْ ضَاع مِنَّا
لَو عَرَفْنَا كَيفَ ضَيعْنَاهُ مَا ضَاعَ وَضِعْنَا
حَسْبُنَا مَا رَاحَ وَهْمَاً أو سَرَابَاً مِنْ يَدَيْنَا
فَاطرَح النِّسْيَان واكْتُبْ أو تَرَنّْم أو تَغَنَّى
رُبَّمَا ذُبْنَا مَزِيْجَاً مِنْ غِنَاءٍ فَالتَقَينَا ..!
.
#عمر_بطيشه
عمر بطيشه شاعر و إذاعى مصرى و كاتب اغانى و كان رئيس الراديو المصرى. اشتهر عمر بطيشه فى برنامج “شاهد على العصر” و كتب شعر بالعامي و بالفصحى.
وهو من مواليد 19 مارس سنة 1943 فى دمنهور, محافظة البحيرة, مصر حصل على بكالوريوس ادب إنجليزي و دبلوم دراسات عليا فى الإعلام ..
.