Avatar

lyn

@lyynsworld

مر وقت طويل على آخر مرة كتبت،

قديمًا كنت أعبر عن نفسي لصديقتي نور،

أما الآن بعد ذهابها لجوار ربها،

لم يقتصر الأمر على أن يكون مكانها فارغ،

بل وفؤادي فارغ أيضًا،

بعد ما عافرت وحفرت بأصابعي مقبرةٍ لمخاوفي،

أخيرًا بعدما نطقت كلمة "التشافي"،

بعد طلوع روحي من عيني بدأت بفعلها حقًا،

ظهر أمامي عائق الفقر،

الذي لطالما لومت نفسي عليه،

أردد :"لولاه لتعالجت منذ زمن"،

الحمدلله على ما مضى وعلى ما سيأتي،

في كل تأخيرة خيرة لا نعلمها،

أحاول إدراك الحكمة والرحمة بهذه الأحداث بحياتي،

قررت أن أعود للدراسة من بعد إنقطاع لسنوات،

سأعمل بجهد وأحصل على دورة تقليم الأظافر،

أصنع لنفسي فرصة العمل كإعلامية ناجحة،

أقول على شاشات التلفاز :

"كنت هناك، بعيد جدًا، والآن أنا مع نفسي ومعكم.."،

أريد أن أصبح كاملة بعد قضاء عمري كله ناقصة،

أجدها فرصة للحديث عن أحزاني؛

لأن اليوم حادثة الإسراء والمعراج،

ففيها غُسل حزن النبي -عليه الصلاة والسلام-،

من بعد عام الحزن،

وأنا يا الله من أعوام بالحزن،

أرجو من ربنا أن يغسل عن قلبي أثقاله،

إذا لاحظت ستجد أنني أستخدمت الفاصلة كثيرا بهذا النص،

قد تكون هذه عادتي،

كثيرًا ما وضعتها في حياتي،

ليتني لم أفعل ولكن لِمَ الندم ما كان عندي خيارات أخرى،

شهيق،

زفير،

شهيق،

زفير،

زفير مرة أخرى إلى آخر النفس،

اخرج أيها الحزن من هذا الجسد البائس،

اهرب قبل أن تعرف بأنك تسكن جسد خاوي،

لا ترددي هذه الكلمات فأنتِ الآن تحبيني،

علمتني الحياة أن أبغض نفسي وكسرتها بحبي إياي،

أنا جميلة،

أنا قوية،

أنا ذكية،

أنا هي أنا،

الليّن الطيب الحنون،

سهل ناعم بشوش،

أدفأ قلب إمرأة على الإطلاق،

تنبعث مني موجات حرارة بمقدورها إذابة أقسى أنواع الجليد في العالم،

إذا حضنتك سيُغسل قلبك من همه لكثرة دموعك من روعتي،

هكذا فهمني الطبيب النفسي،

فأنا الآن أعاملني كمعاملتي لشخص أحبه،

أعفو عنه بإفراط،

أضحكه،

أرفع من شأنه،

أمد له يدي لمساعدته،

والأخرى أرفعها لأدعو لها،

يارب يارب أحبني،

أعفو عني،

تقبلني،

أرجوك، أرجوك..

كانت أعوامي الماضية عبارة عن فاصلة وفاصلة تلو الأخرى،

حتى جاء أمر ربي بالفرج ووضع نقطة وبداية جديدة لأيام عمري،

وإشراقة لزهرة قلبي،

وإنارة لضوء روحي،

تجديدًا حتى للون بشرتي،

بدلت عدسات عيناي لأرى ببصيرة أصفى وأكثر وضوحًا،

خطوت اليوم خطوة كان من ضمن أمنياتي،

أيعقل بأني أصبحت أسمعني؟

أحقق أمنياتي؟

أساعدني؟

حسنًا.. ذهبت للمكتبة،

شعرت بإرتياح وكانت أول شعور لروحي بإنه في البيت،

لفحني صقيع الأيام وأدفئتني الكتب،

الأوراق كأيادي حنونة تربت على كتفي،

وفهمت من خلال قراءتي بأن ظروف حياتي هي من وضعتني لأحبك،

فأنا قللت من شأن نفسي حين ربطتها بك،

كنت أقل من أن تلفت نظري حتى،

كيف أصبح الأمر وكأنك توأم روحي؟

منذ ست سنوات إلى الآن وأنا لم أتزحزح من إنتظاري إلاك،

فقدت شغفي،

صُفعت كلي،

تنهال كلماتك علي بضرب قاسٍ بعصا حاد،

كنت كفيفة وأظنك عصا تسندني،

وما كنت سوى عصا تربي العقد في دواخلي،

والمطبات في مشاعري،

سيأتي اليوم الذي سأعتذر لنفسي من أجلك -إن شاء الله-،

أما

الآن

سأنتظر.

إذا طلعت من ٢٠٢١ وأفراد عيلتك كاملين بلا نقص، صلي ركعتين شكر.

الله يرحمك يا بابا🤍.

والله لولا أكتاف الأصدقاء لِمَا هان علينا شيء.

ساعدني يالله لأتجاوز،

ساعدني يالله لأخطو،

إن أستاذي يعلمني كيف أصطاد ولا يعطيني سمكة،

أمي تطبطب على كتفي وتقول"بتهون إن شاء الله"،

أختي تساندني ولا تحمل عني،

ومن ثم أنت ترسلي رسالة،

"إنَّ اللهَ يُعْطِي أصعبَ المعَارِكِ؛

لأقوى جُنُودِهِ

أَبْدِعْ في معركَتِكَ !"

يارب إن الحمل ثقل،

ومهما بدوت قوية إلا أني لا حول

ولا قوة لي إلا بك،

يارب نجيني،

يارب خذ بيدي،

خذ بقلبي فإنه كهل، آمين.

أعظم رسالة.

يُقال بإن خروج الشخص من حياتك ليس له تفسير إلا أن رسالته إنتهت من حياتك، لكن قلبي يظن بأنك لا تزال هنالك مشاعر لم نتشاركها بعد، وأن هنالك معاني لم نتبادلها، بعدك قاسي، لا تزال ذكراك تؤلمني، تقسمني إلى أجزاء، لا زلت أحبك.. ولا أزال احمل لك الكثير من الكلام، محشو قلبي بإضطرابات وجميعها تريدك، أين أنت الآن مني، لا أرى وجهك، ولا أسمع صوتك، ولا أحس بدواخلك، لا يوجد أي إتصال يربطني بك، أيعقل بإننا إنتهينا؟.. حبيبي.. أشكرك على كل اللحظات، السيء قبل الجيد منها، علمتني ما لم أكن أعلم، أدركت بأن هذا قلبي، غالي جدًا، ولا يجوز رميه بأي معركة، لا يجوز أن أراهن عليه، لإنه ماذا لو خسر الحرب؟.. خلع بدلته الحربية وجلس يندب حظه، لا يرى، ولا يسمع، ولا يتحدث، مسكين.. يجلس لوحده، شديدة هي الوحدة عليه وحده، لم يعد يجيد الإستقبال ولا الإرسال، بائس، وحيد، وقاسي، متحجر هو القلب بعدك، الله يلعن بعدك هذا.

بسيطة لفظ الكلمة، فظيع أثرها، عمقها هائل، مع ذلك لا تستطيع نطقها، أنا خائف.. خائف.

للتو كسرتني إلى مئات القطع،

أي وقت هذا سأخذه لألملم جراحي منك.

كُنت دائمًا حريصة على أن ألتقط الصور معك،

حريصة على أن أسمع حديثك بأكمله،

أفتقدك ياحبيبي..

أفتقد حسك،

الشوق كله لك وحدك،

لمساتك التي كانت سبب إطمئناني،

أفتقد مناداتي لك،

كُنت أناديك "أبوي"،

بِملكية تامة،

كأنك كائن يخصني وحدي،

أين أنت مني الآن،

يُقال أنتقل رحمة الله إلى رحمة الله..

يا رحمة الله بي ولطفه،

حبيبي،

أبوي،

دنيتي كلها،

سندي بعد الله،

اللهم أنر قبره..

يارب..

اللهم أنزل نور من نورك عليه،

حبيبي،

رحمك الله.

وحدي هُنا أصارع الأيام وحدي،

بلا حتى أثر منك،

من فظاعتك أنك لا تترك حتى بصمات،

ترتكب جريمة فادحة بحق قلبي وتذهب،

لا آثار إلا خوفي،

أخاف واللهِ أخاف بلاك،

لا تدرك فكرة إني أراك الأمان،

شخص مثلي حُرم معنى الإطمئنان،

وإذ وجده حُرم منه،

مسكين هو قلبي،

لا يدرك مع من يحارب،

ومع من يطمئن له،

لا شيء هنا سواك،

لا أتذكر متى آخر مرة بكيت لأجلك،

فأنا وجنتاي مبللة ولا تجف أبدا،

ملعون هو الحب،

يقوي الذاكرة..

أتذكر الأيام التي غبتها عني بالتفاصيل،

وأنسى أيامي وتفاصيلي دونك،

أنسى كم مرة قررت بها أن أنساك،

وأتذكر كم مرة فتحت لك ذراعي راجيًا إياك أن تتقبلني،

فقط تتقبلني،

لا تتقبلني مهما حدث،

أحبك ولا تريدني،

ما أقساها من جملة،

أحبك وتنبذني،

أحبك ولا تحبني.