أعراض اكتئاب
قواي منهارة تمامًا، لا أقوى حتى على حمل كتاب، صرت أتنفس النيكوتين، صرت اتحاشى الخروج مع أصدقائي لأنني أكون كالحجر الذي يسد تدفق نكاتهم السخيفة التي تضحكهم، ولا تضحكني، كعادتي في بدء أي سنة دراسية أكون متحمسًا كفحمة مشتعلة لا تلبث أن تبرد بمرور الأيم والشهور الدراسية، لكنني الآن مُطفئًا، ولم يستطع أي شخصٍ او اي شيء إشعالي، فاشلٌ دراسيًا عاطفيًا ماديًا اجتماعيًا. لولا جيم أوف ثرونز لكنت الآن جثة منتحرة، لا أدري ماذا أفعل بعده، وماذا سانتظر بعد ذلك؟ أنا أعلم انني وقحن وقح حتى مع نفسي، ولم يتحملني أحد سوى أمي ونادرًا. انتظر حتفي بمنتهى الصبر، اتمنى أن اكون عجوزًا لأموت من الشيخوخة، أشعر أنني عجوز في العشرين من عمره. لقد كنت استمع إلى أغنية محمد منير «امبارح كان عمري عشرين» ولا أحس معانيها إلا الآن. لقد صرت كهلًا دون أن يخطي الشيب رأسي، قال صديقي وهو يصرخ «أريد أن اتعلق بشيء، أن أتعلق بدين، بفتاة، بحياة، بأي شيء ليعطي معنى لحياتي»
وأنا أشعر به جدًا، أشعر أنني في حاجة لنوم عميق، مضادات الاكتئاب لا تفعل شيءًا سوى أنها تزيدني مزيدًا من الوزن، لا شيء يجدي معي، أنا غير صالح للحياة

