Avatar

إيمان

@imansabra9

"كم من موجةٍ سرقتْ يديك؟َ"
Avatar

لا شيء كان يغنيه عن اللمسة الحقيقية، لكنه تنازل عن هذا الحقّ منذ عرفها، كانت "أبعد من نجمة"، لكنه أحبّ فيها أنها تظلّ فوق شقته الصغيرة دائماً، ليعود ويُريح جفنيه على وجودها، هناك، معلّقة في مكانها.

لكن النجوم تهوِي، وهو لا يملك إلا أن يمدّ يداً لا تصل علّه يُلاقيها ويُسكِنَ رجفتها.

بعد زمن سيظلّ يعود إلى شقته الصغيرة، لن يتذكر تماماً نجمته الشاردة، سيخفت أثر ضوءها في ذاكرته، حتى يذوى تماماً.. سيريح جفنيه، لثوانٍ، لأنّ شعوراً غافَله أنّ هذا "المكان مُضاء بالذكرى"، ولن يستطيع تذكّره لأن لا شيء كان يغنيه عن اللمسة الحقيقية.

"كانت إقامتك قصيرة، لكنّها كانت رائعة..

عسى أن تجد جنّتك التي فتّشت عنها كثيراً

وداعاً أيها الغريب

كانت زيارتك رقصة من رقصات الظل..

قطرة من قطرات الندى قبل شروق الشمس..

لحناً سمعناه لثوان من الدغل..

ثمّ هَززنا رؤوسنا وقلنا أننا توهّمناه"

Avatar

“سيتوقف كلّ شيء يوماً ما، حتى لو بأسوء صورة، هذه الفكرة وحدها ما تجعلني أحتمل الاستيقاظ على يوم آخر. لقد توقّفت عن الخوف من الهاوية التي تنتظرني في النهاية، الصعب هو الطريق إليها الآن.. عندما أفكر بنهاية كل هذا، أشعر بالسكون إن بلعني الظلام يوماً.. أحياناً ما يجعل الانسان قادراً على الاستمرار عندما يصل لهذه المرحلة، لا الأمل أو الحب أو الصداقة، بل الشعور الذي بالداخل أنه لم يبق شيء لتخسره.. توقّف أي شيء من الممكن أن يحدث لي يوماً، أن يكون مُخيفاً”.. أقول لها كل ذلك وهي تنظر لي بعينين مُشرعتين تشبهان مرآتين، أرى صورتي على حدقتيها، بشكل يجعل وطئ القلق أخف للحظات، وبامتنان لا يُمكن شرحه يوماً بكلمات، أنها أهدتني ما يكون من المستحيل أحياناً مصادفته في كائن آخر.

هناك مرة أخيرة لكل شيء، حتى لو استمرّ.. مرة أخيره ستشارك فيها صديقاً سعادته، تعانقه مودّعاً إياه لطرقه الرحبة. قبل مدّة أتذكرها جيّداً كانت المرة الأخيرة التي سيقدر وجه أمّي فيها أن يمنحني الطمأنينة. صباحاً كانت المرة الأخيرة التي سأحكي لأحدهم فيها عن القلق الذي ينخر عظامي، وكيف تزيد “إبرُ الصنوبر في دمي” حين لا يفهمه أحد ما.

حين تحدّثنا البارحة كيف يجب”على المرء أن يجتاز الدروب الشاقة وحيداً”، لم أعرف أني سأرددها الآن باصرار أكبر، وبكلمة إضافية..

على المرء أن يجتاز الدروب الشاقة وحيداً

وصامتاً.

Avatar

"تحت ظلّ العتمة.."

أحياناً حين أهرب في رأسي من نفسي ومن العالم الذي ينهار رويداً أمامي، أنام في مخيّلتي على كتِف العتمة، وأترك الزرقة تبلعني.. وفي هذه اللحظة تسكن قليلاً دقّات قلبي..

أربعة أيام متواصلة من القلق الذي ما ينفك أن يخفت حتى يعود ليدقّ بشكل آخر، نوبات هلع تزورني في أكثر الأوقات سوءً، وعقلي الذي لا يهدأ في محاولة السيطرة على سيل الأفكار الجارف. وكل ما أعرفه أني أتبعثر داخل نفسي وأصيرُ فُتاتاً.

أهرب، أختبئ للحظات في غرفة صغيرة معجونة بالألوان كلها إلا الأسود، آخذ نفساً طويلاً بعد أن جمّدتُ أفكاري لأوقف الهلع في منتصفه، قلبي ينبض مثل هراوة.. أريد لهذا القلق أن يتوقف، أتخلى عن أي شيء ليهدأ هذا الجنون.. لألّا أكون أنا. أدندن لحناً أزرق، أُغلق أجفاني.. نفساً آخر..

"حبة حبة ما بين كل حبة حبة

كل الناس بتركض وأنا بحبِي

ضلّني دور، ضلّني بحبش، ضلّني عبّي

ضلّني خبّي ظِلّي، تحت ظلّ العتمة.."

Avatar
‏" كُل ما عليكَ أنّ تفعله هو أنّ تفتحَ الباب و تهرب، أهرب قبلَ أن تُجنّ مِثلهم، أهربّ، فهذا البلد مجنون. “

— عبدالرحمن منيف

افتح؛ بنموت.

لا حلّ ولا حيل ولا حيلة. 

Avatar

كأني في حرب دائمة مع الوقت، كلّ شيء يفوتني، وأنا أحدّق.. أعُدّ ندوبي، وعقلي يسأل نفسه “ماذا بعد؟”

وتتوه نجوم الليل في ظلامي