"الاهمال رسالة واضحة مختصرة عنوانها ابتعد."
الواضحون يفقدون بريقهم سريعًا، يكشفون جميع أوراقهم عند بدء الجولة فلا يُبقون من الحيرة والترقب شيئًا.
يمكنك اللعب معهم على المكشوف، بلا أدرينالين زائد ولا خوف من الخسارة.. تلعب فقط لتستمتع بهدوء.
الواضحون لا يختبرون ذكائك ولا يمارسون عليك الألاعيب لكنهم أيضًا لا يستطيعون تسليتك إذا كنت من هواة الكر والفر.. في المقابل ستتخلى عن الرغبة في التجمُّل لأنك ستُفاجأ بمدى تصالحهم مع النواقص.
الواضحون يلهمونك الصدق، لكنهم يدفعون يوميًا ثمن افتراضهم أن جميع الناس بلا أوجه ثانية.
"وتذكّر أن السفن التي تقاوم رغبات الرياح، ترسو في الموانىء التي تشبهها.."
"تُقدمُ النفسُ أفضل مالديها بسخاءٍ عندما تكون عزيزةً، لاذليلة."
"سيظل الفارق شاسعا بين أن تكون طيباً ؛ تسعى لمساعدة شخص لا تعرفه؛ وأن تكون مغفلا ؛ يتم استغلالك تحت مظلة طيبة قلبك! لو تركت حياتك مع الناس دون قواعد واضحة، سينهونك دون رحمة."
عزيزتى ...
مشكلتُنا ليست في "الاقتناع" بأنهم ليسوا الأنْصَافَ المناسبة، مشكلتُنا في "اكتشافِ" ذلك.
في الصدمة، وفي ثقتنا بأنفسِنا، وفي سؤال "أين الخطأ؟"، وفي خوفنا من معاناة التعافي.
الأمر أشبهُ باكتشافِنا صغارًا أن القمر لا يتحركُ مع نافذة السيَّارة، وأنَّ كل الأحاديثَ التي قلناها له باعتباره رفيقَ رحلةٍ لم يسمعها أصلًا، طارت مع الغبار.
نسأل؛ هل الخطأ في تخيُّلِنا أم في حقيقة الأشياء؟
لا تكسرني باللومِ حينَ أحدِّثُكَ عن حبيبٍ تَرَكَ أو صديقٍ لم يكن يجيدُ الاستماع، هل عنَّفْتَ الطفلَ حين اكتشفَ حقيقةَ القمرِ أم واسَيْتَه؟ إذن واسِني، أنا في هذا التوقيت طفلٌ فقدَ قناعة!
قُلْ لي:
لا تقرأ قصةً مكتوبةً بخطٍ يُرهقُ عينيكَ مهما كانت عبقرية، ذلك أن الجمال المأخوذَ بالذُلِّ هو رأس القبحِ وبوَّابتُه.
قُلْ لي:
الحبيبُ الذي تخافُ أن يتركك لأنك تُخطِئ، والذي تقلقُ أن تعترفَ أمامَه، والذي لا يكونُ أعظمَ حادثةٍ في علاقتكِ بالبشرية؛ لا يليقُ بك، لم يكن حبيبًا، كان قمرًا غرَّكَ فقط أنه يتحرَّكُ معك.
قُلْ لي كلَّ ما أعرفه، لكنني أحتاجُ سماعَه.
"روحٌ تحلُّ مكان روح وقلبٌ يحلُّ مكان قلب، وتمضي الحياة دون التفات ، أما عنِّي فقلبي فارغٌ لاشئ فيه، تعال تحدث إليه وستسمع صوتك في زواياه يتردد مئات المرات ، فهذا ليل أقبل ينتظر حديثًا منّا كان يسامره، وصباح ماعاد يُشبه أيّ صباح، كل شئ بعدك تغير.. وهذا اعتراف. "
كيف أبقيت جرحك سرا، وأنت بهذه الندبة؟
عزيزتى ..
لا يفهم الناس من القول إلا ظاهره لكن الكلام أحيانًا يحمل الكثير مما نفقد الجرأه لقوله؛ نعم حتى أنا
أقولُ هل أنتِ بخير، فتقولى بخير فقط، وقد كنتُ أقصدُ هل أنتِ بخيرٍ وتُحبِّيني؟
وأقولُ انظُرى لي فتنظرى فقط، وقد كُنتُ أقصدُ اشْعُرى بي.. وامتلئ بوجودي كله.
وأقولُ طالت غيبتُكِ وقد كنتُ أقصدُ انه لا معنى للوقت فى غيابك
أسألُكَ عن الوقت عملِكَ وأقصدُ أن أقولَ انى اغار منه.
وأسألُكَ عن عيدِ ميلادكِ وأقصدُ أن أقولَ ألَمْ يَحِنْ وقتُنا معًا.
وأسألُكَ عن أصدقائكِ وأقصدُ أن أقولَ أنني الأولُ بينهم أليس كذلك؟
وأسألكَ عن البيتِ وأقصدُ أن أقولَ أنني هو.
وأقولُ أين أنتِ وأقصدُ أنني أفتقدُك.
وأقولُ أن الجوَ باردٌ وأقصدُ أنى دونكِ وحيد.
وأقولُ أشعرُ بكَ وأقصدُ أنكِ تعيشين داخلى.
وأقولُ سلامًا وأقصدُ ألا يطول الغياب أكثر من غفوه.
مرة أخرى : " لم أعد أهابُ تلويحاتِ الوداع ، قلبي سعيدٌ لأجلِ هذا ."

