مضى علينا زمن كان الوعاظ فيه يكثرون من ذكر الموت والقبر والنار والعذاب،
وبعضهم تجاوز الحدّ في ذلك مقابل ما ينبغي من التبشير والرجاء،
خاصة وأن أحوال كثير من الناس في ذلك الوقت كانت مستقيمة طيبة،
ثم صرنا في زمان هُجر فيه التخويف من عذاب الله وعقابه،
وبالغ الناس في ذكر الرجاء مقابل الخوف،
مع أن أحوال كثير من الناس اليوم تقتضي مخاطبتهم بما يُخوفهم؛
إذْ كثر التساهل في الحرام،
وتنامت الجرأة على حدود الله،
وقلّ المصلحون،
وكثر المفسدون.
ومن الفقه -إذا كان الحال كذلك- أن يُعاد التذكير بالحقائق الشرعية الثابتة المتعلقة بالقبر وعذابه،
والقيامة وأهوالها،
والنار وجحيمها،
مع المحافظة على التبشير والرجاء.
وهذا التذكير ينبغي ألا ننزعج منه،
بل نشكر من يقوم به،
لأن الذي أنذرنا وحذرنا وخوّفنا من كل ذلك هو الله خالقنا،
كما قال سبحانه:
(ويحذّركم الله نفسه)
وقال:
(وإياي فارهبون)
وقال:
(واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله)
وقال:
(ولكنّ عذاب الله شديد).
فإن الحاجة ماسة إلى التوبة والرجوع إلى الله بالانخلاع عن الفسق والفجور والإقبال على الفرائض والطاعات.
احمد السيد
من هو المحروم؟
المحروم هو الذي :-
- يعلم أن وقت الضحى يقارب ( 6 ) ساعات ولايستطع أن يصلي فيها ركعتي الضحى وهي لاتستغرق ( 5 ) دقائق وهي صدقة عن ( 360 ) عضواً في جسده !
المحروم هو الذي :-
_ يعلم أن الليل مايقارب ( 11 ) ساعة وهو لا يستطيع أن يصلي الوتر ركعة واحدة ربما لا تستغرق ( 3 ) دقائق تقريباً !
المحروم هو الذي :-
_ يعلم أن اليوم والليلة ( 24 ) ساعة ولا يستطيع أن يقرأ جزء من القرآن وهو لايستغرق ( 30 ) دقيقة تقريباً !
المحروم حقا هو الذي :-
- يعلم أن له لسان لايتعب
وهو لا يذكر الله في يومه أبداً !
وهكذا تمر الحياة ..
إحتفظ بأولئك الذيِن لا يكترثون بترتيب أحاديثهم معك ؛ الذين
يفرضون عليك نقاءهم دون تكلف .. ويخبئون لك حبّ على هيئة دعاء ❤️
Simen Johan, “Untitled #187,” from the series “Until the Kingdom Comes,” 2015.
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيتَ، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارك لي فيما أعطيتَ، وقِني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذِلُّ من واليت، تباركتَ ربَّنا وتعاليت

