لا تطلب حقك على استحياء ؛ حتى لا يعطونك إيّاه تفضلًا.
"إن الكلمات جميعها غير قادرة، في لحظةٍ ما، أن تُفسّر معنى واحدًا مما يحمله الإنسان في صدره"
جَعَلتْني شخصًا ارتيابي، أنا الذي كُنت أصدق الكلمة من المرةِ الأولى ..
احساس الزعل والوجع اللي موجود جواك ممكن يقتلك ومحدش هيحس ،
ساعات مجرد محاولة الفهم والبحث عن أسباب منطقية بتكون عملية مؤلمة جداً ... ما تحاولوش تفهموا ليه أكتر حد حبيتوه خانكم ... ولا ليه أكتر حد ساعدتوه أساء لكم ... ولا ليه أكتر ناس وقفتم جنبها باعتكم بالرخيص ... ساعات مجرد محاولة الفهم والبحث عن أسباب منطقية بتكون عملية مؤلمة جداً ... ساعات العلاج الوحيد للظلم وقلة الأصل ونكران الجميل بيكون النسيان والتجاهل ... إنسوا اللي ظلمكم وتجاهلوا اللي أساء لكم لانه ما يستاهلش يفضّل في القلب والذاكرة ، كفاية علي قلوبكم تحتفظ بدفا الاوفياء ولو كانوا قليلين.
"لقد كنتُ أنا احترق ، بينما أنتَ جِئتَ تلومني على رائحة الرماد"
فيدور دوستويفسكي
لم أرَ أكثرَ سذاجةً من انتقامِ رهيفي الشعور.. يظنون الأفكارَ وسيلةَ قتلٍ لمجردِ أنها قتلتهم سابقًا!
ويظنونَ الصمتَ مشانقَ المودةِ لمجردِ أنهم سهروا يومًا بانتظار (مساء الخير) واستيقظوا مُعلَّقينَ في أسقفِ عَشَمِهِم!
يعمدونَ للظهورِ الكثيفِ ليقولوا (نحنُ هنا ولم نجِئكُم).
بينما قلوبهم تقول: نرجوكم انظرونا! سنسامح لو قلتمْ أهلًا حتى دون اعتذار.
يظنون الردَ على (كيفَ حالُكَ) ب(جيد) فقط انتقامًا قاصمًا، لمجردِ أنهم يرونَ الردَ الوحيدَ الصحيح (كيفَ حالي؟ كيفُ حالِك، لذلك أهتمُ به).
ويعتبرونَ تفويتَ يومٍ دون اطمئنانٍ هزيمةً نكراء لمجردِ أنهم ينزفونَ ثقتَهَم بأنفسِهِم حين لا يهتم لأمرهم أحد.
يسعدهم القليل فيظنونَ منعَه عداءً، ويرضونَ باليسيرِ فيعتبرونَ البخلَ به جزاءً، وتنتشلهم (صباح الخيرِ) صادقةً مِنْ مَن يحبونه كأنها بعثُهُم، فيمنعونها في غضبهم ظانِّينَ أنها للآخرين تعسُهم!
يتأخرُّونَ بالردِ ويظنونَه مَقتَلَة، ويتمادونَ بصلبِ الردودِ ويحسبونه مَقصَلَة.
هؤلاء التعساءُ بالرِقَّة، الموصومونَ باللين، الشهداءُ بنقاءِ النية، المجبولون على الاعتذارِ لوجودهِم.. ينثرونَ الماءَ وفي حشاهم حرائق لا تنطفئ، وينسجونَ النجدةَ وبأجوافهم مقاصلُ لا تنكفِئ.
الودعاءُ ضميرُ الإنسانية؛ الذين يعتبرون المَنحَ واجبَ سدادٍ لأنهم ممنوحونَ حقَ الحياة.
لا يعلمون أن انتقامَهم مدعاةُ الضَحِك، وعراكُهم أنفاسٌ إضافيةٌ في عمر السذاجة، وخصامهم إضافةٌ مُعتَبَرَةٌ للعبِ الأطفال.
هؤلاء السُذَّجُ الطيبون، الذين يؤمنونَ أنَّ العالمَ ملوَّنٌ لمجردِ أنهم يحبون الرسم!
الحقيقةُ الوحيدةُ التي يجهلها عدوهم؛ أنَّ رحيلهم أسمنَتِيُّ لا رجعةَ فيه، كَمِيتٍ يطلبُ حَقَ النَفَس.
بمرور السنوات سوف تُدرك أنك خسرت وقتك وطاقتك وصحتك النفسية بلا ثمن ، أعطيت المواقف والأشخاص أكثر مما ينبغي ، وبعد ذلك ستفهم كل شيء ،
لا أحد يستحق كل هذا ، سوف تميل إلى الوحدة أكثر ، فقد علمتك الحياة أن أكتاف الآخرين هشّة وأن أياديهم في الأوقات الحرجة "قصيرة" جداً .
Details ..
الخوف الذي يطاردني يكمن في هذا النص : المهم والأهم أن تطلب من الله أن لا تستيقظ على صراخ الفقد، أن لا تعود لمنزلك فتجد أحدهم قد رحل إلى الأبد، أن لا يسرق الموت من أحببت ..
"يحدُثُ أحيانًا أن ندفع الثّمن مرّتين، مرّة للحصول على الشيء، وأخرى للتّخلص منه."
أفكر في الأيام التي مضت، الأيام التي أعرف أنها لا يمكن أن تعود لكني لا أعرف كيف أتوقف عن التفكير فيها، أفكر في الأيام التي كانت ستأتي أو التي كنت أظنها ستأتي لكن ذلك لم يحدث، أفكر في الشخص الذي كنت عليه وفي أشياء كانت مني لكنها اختفت ولا أتذكر كيف و متى حدث ذلك .. أفكر في الأحلام التي تحطمت وكيف كانت ستبدو لو أنها تحققت، أفكر في الخطوات التي لم أتردد في اتخاذها لكنها لم تغير من الأمر شيئـًا، أفكر في المرات التي لم أنتبه أنني كنت أقف فيها ضد نفسي مع كل الأشياء الواقفة ضدي، أفكر في الطاقة التي استهلكتها كاملة في السعي لأشياء مستحيلة، أفكر في الندوب التي أحملها وفي القصص خلفها التي لن يعرف عنها أحد، أفكر في المرات التي كنت فيها على وشك الاستسلام لكن شيئـًا كان يدفعني لأن أحاول محاولة يائسة جديدة .. أفكر في الطرقات كل الطرقات التي قطعتها وحدي وفي الأعوام التي قضيتها في بناء شيءٍ لم أعرف أن يومـًا واحدًا يكفي لتدميرها و سحقها تمامـًا
أفكر في الصورة التي لطالما أردت أن أكونها والتي أدركت أنها ستبقى صورة مُتخيله للأبد في المكان الذي كنت أظن طوال عمري أنه يخصني -لكنه لم يكن كذلك-، أفكر في كل الهزائم والخسارات الحادة التي تؤذيني إلى حدٍ لا يسمح لي أن أقول كان يكفيني شرف المحاولة ..




