الله تعالَى وعدَ المطيعِين بأَن يثيبَهُم، وَوعدَ السّائِلين بِأَن يجيبَهم، وهوَ الصّادقُ الذِي لَا يُخلِف المِيعادَ.
المجموع | لابنِ تيميّة
أما عن الاعتراض والسخط فهما يضعفا الإرادة ويوهنا الروح، أما القناعة والرضا ومعاودة السعى فهم جميعاً يعيدوا لنا من جديد أنفاس الحياة ..لأننا حينها نوقن ونتنفس بالله 🌿 *وميض أمل
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ ". صحيح البخاري ومسلم حديث ٦٣٢٠ - ٢٧١٤
Narrated Abu Huraira: The Prophet (peace be upon him) said, "When anyone of you go to bed, he should shake out his bed with the inside of his waist sheet, for he does not know what has come on to it after him, and then he should say: 'Bismika Rabbi Wada`tu Janbi wa bika arfa'uhu, In amsakta nafsi farhamha wa in arsaltaha fahfazha bima tahfazu bihi ibadakas-salihin." " Hallowed be Allah, my Lord. It is with Thine (grace) that I place my side (upon the bed) and it is with Thee that I take it up (after sleep), and in case Thou withholdst my being (if thou causest me to die), then grant pardon to my being, and if Thou keepst (this process of breathing on), then protect it with that with which Thou protected Thine pious servants." Sahih al-Bukhari 6320 In-book reference : Book 80, Hadith 17 // Sahih Muslim 2714a In-book reference : Book 48, Hadith 85
وهذا الحديث من الأذكار العظيمة المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام فيما يستحب للمسلم أن يقوله إذا أوى إلى فراشه، وفيه أن أول ما يبدأ به: ينفض فراشه بداخلة إزاره، وذلك ليزيل ما قد يكون عليه من شيءٍ يُخشى أن يضر النائم.
والإزار: هو ما يأتزر به الإنسان ويلفه على جزء بدنه الأسفل، وهو اللباس الذي يلبسه المحرِم ، ومن المعلوم أن ما يُلفُّ على البدن له طرف، وإذا فَك اللابس طرفه فإنه يستطيع أن ينفض به الفراش، بخلاف الثوب لو أرد المرء أن ينفض بطرفه فراشه ما استطاع، بينما الأمر في الإزار أيسر! يحل طرفه وينفض الفراش بداخِلته، والمراد بالداخلة: طرف الإزار الذي يلي الجسد ، وجاء في رواية: «بصَنِفَةِ إزارِهِ» وهي الحاشية التي تلي الجلد.
وإذا كان على المرء قميص أو ثوب ولم يمكنه أن يفعل هذا؛ فلينفض فراشه بما تيسر له ، والنبي ﷺ لما ذكر هذا الأمر بيَّن العلة فقال: «فإِنَّهُ لا يَدْري ما خلَفَهُ عليْهِ» فقد يخلفه على فراشه حشرة مؤذية، أو قذر ، أو شيء يسير من الطعام فربما كان سببًا لاستجلاب الهوام أو الحشرات إلى فراشه، وإذا كان في البيت الفويسقة وهي الفأرة فقد تستجلب بعض الأذى إلى الفراش، كما أنها تؤذي بإفساد حاجة الإنسان، وتؤذي أيضا بإضرام النار في البيت؛ روى أبو داود في سننه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ فَقَالَ: ((إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَتَحْرِقَكُمْ)).
وقد يفعل ذلك الشيطان روى البخاري في الأدب المفرد عن أَبي أُمَامَةَ قال : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أَحَدِكُمْ بَعْدَمَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ أَوِ الْحَجَرَ أَوِ الشَّيْءَ ، لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلاَ يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» .
وقد يكون هذا من أحد الأولاد الصغار الجُهَّال مرَّ على الفراش وبيده طعام فوقع شيء منه على الفراش، وقد يدفعه الشيطان إلى مثل هذا . فهذه الأمور كلها أمور متوقعة، وقد أرشدَ النبي ﷺ هذا الإرشاد الكريم المبارك أن ينفض المرء فراشه بهذه الطريقة الموصوفة في الحديث بهذه الأريحية وبهذا الأدب الذي وجه إليه نبينا الكريم ﷺ، وقال: «فإِنَّهُ لا يَدْري ما خلَفَهُ عليْهِ» دون بحثٍ ومن أين؟ ولماذا؟ وكثرةِ لوم وغضبٍ شديد على أهله، بل تُترك هذه الرعونة التي قد تكون من بعض الرجال في البيوت بعدم احتمال أدنى شيء أو أقل القليل.
قوله: «بِاسْمِكَ ربي» ذكر هذا الاسم العظيم متوسلًا إلى الله تبارك وتعالى به، وربوبية الله تبارك وتعالى لخلقه نوعان:
- ربوبية عامة؛ ومن معانيها: الخلق، والرزق، والملك، والإنعام، والتدبير... إلى غير ذلك.
- 2. وربوبية خاصة، أي: بعباده المؤمنين وحزبه المتقين، وهذه تعني تربيتهم على الإيمان والهداية والاستقامة والمحافظة على طاعة الله . وكثيرًا ما يأتي في دعوات الأنبياء نداءُ الله I بهذا الإسم «ربي»، توسلًا إليه بهذه التربية الخاصة؛ تربية التوفيق والهداية والمنّة بالإسلام والاستقامة على طاعة الله تبارك وتعالى.
قوله «وضعتُ جنبي، وبك أرفعه» أي: أن اضطجاعي على الفراش وكذلك قيامي ونهوضي منه كله بك؛ أي: بمعونتك ياالله، وتيسيرك ومنّك وفضلك؛ فينام مستعينًا بالله مستشعرًا أنه طوع تدبيره وتصريفه سبحانه .
وقوله: «إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» هذا فيه أن من أراد أن ينام لا يدري أروحه ترسل أو تقبض في نومته، فيسأل الله إن قُبضت أن يرحمها، وإن أرسلت أن يحفظها وأن يتولاها بما يتولى به عباده الصالحين. وهذا فيه أن روح العابد بيد الله الذي أوجدها من العدم، فهو سبحانه إن شاء أمسكها حال نوم الإنسان فيصبح في عداد الموتى، وإن شاء أرسلها فيبقى على قيد الحياة، لله سبحانه مماتُها ومحياها.
وقوله: « بِما تحفَظُ بِهِ عبادَكَ الصالِحينَ»، لم يطلب مجرد الحفظ الذي تصلح به الأجساد، بل طلب الحفظ الذي خصَّ الله تبارك وتعالى به عبادَه الصالحين؛ حفظهم بالإيمان والاستقامة والطاعة والرعاية لأوامر الله والبعد عن نواهيه، وحفظهم من أنواع الأذى والشرور.
وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا أجمعين لكل خير، وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يزيدنا علما ، إنه سميعٌ قريبٌ مجيب .
وصلى الله وسلَّم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .أحاديث الأذكار والأدعية 45 - أذكار النوم للشيخ البدر
Hadith Translation/ Explanation : English French Spanish Turkish Urdu Indonesian Bosnian Russian Bengali Chinese Persian Tagalog Indian Kurdish : https://hadeethenc.com/en/browse/hadith/6034
عن أبي هريرة، يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهرة أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولَ يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ". صحيح البخاري ومسلم حديث ٦٠٦٩ - ٢٩٩٠
Narrated Abu Huraira: I heard Allah's Messenger (peace be upon him) saying. "All the sins of my followers will be forgiven except those of the Mujahirin (those who commit a sin openly or disclose their sins to the people). An example of such disclosure is that a person commits a sin at night and though Allah screens it from the public, then he comes in the morning, and says, 'O so-and-so, I did such-and-such (evil) deed yesterday,' though he spent his night screened by his Lord (none knowing about his sin) and in the morning he removes Allah's screen from himself." Sahih al-Bukhari 6069In-book reference : Book 78, Hadith 99 || Sahih Muslim 2990In-book reference : Book 55, Hadith 68
قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:
ذكر المؤلِّف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلُّ أمَّتي مُعافًى إلا المجاهرين)).
يعني بـ ((كل الأُمَّة)) أُمَّةَ الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم.
مُعافًى: يعني قد عافاهم الله عز وجل.
إلا المجاهرين: والمجاهرون هم الذين يُجاهِرون بمعصية الله عز وجل، وهم ينقسمون إلى قسمين:
الأول: أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها، فيعملها أمام الناس، وهم ينظُرون إليه، هذا لا شكَّ أنه ليس بعافية؛ لأنه جرَّ على نفسه الويل، وجرَّه على غيره أيضًا.
أما جرُّه على نفسه: فلأنه ظلَمَ نفسه حيث عصى الله ورسوله، وكلُّ إنسان يعصي الله ورسوله فإنه ظالم لنفسه؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 57].
والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حقَّ رعايتها، وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعيَ الطيبة، وتُبعِدها عن المراعي الخبيثة الضارة، فكذلك نفسك، يجب عليك أن تتحرى لها المراتعَ الطيبة، وهي الأعمال الصالحة، وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة، وهي الأعمال السيئة.
وأما جرُّه على غيره: فلأن الناس إذا رأَوْه قد عمل المعصية، هانت في نفوسهم، وفعَلوا مِثله، وصار - والعياذ بالله - من الأئمة الذين يَدْعون إلى النار، كما قال الله تعالى عن آل فرعون: ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ [القصص: 41].
وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((من سنَّ في الإسلام سنة سيئة، فعليه وِزرُها ووِزرُ من عمل بها إلى يوم القيامة)).
فهذا نوع من المجاهرة، ولم يذكُرْه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه واضح، لكنه ذكَرَ أمرًا آخر قد يخفى على بعض الناس، فقال: ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه، وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلِع عليه أحدًا، ولو تاب فيما بينه وبين ربِّه، لكان خيرًا له، ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال: عملتُ البارحة كذا، وعملت كذا، وعملت كذا، فهذا ليس معافًى، هذا - والعياذ بالله - قد ستر اللهُ عليه فأصبح يفضح نفسَه.
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضًا يكون له سببان:
السبب الأول: أن يكون الإنسان غافلًا سليمًا لا يهتم بشيء، فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب.
والسبب الثاني: أن يتحدث بالمعاصي تبجُّحًا واستهتارًا بعظمة الخالق - والعياذ بالله - فيصبحون يتحدَّثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة، فهؤلاء - والعياذ بالله - شرُّ الأقسام.
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه فيُحدِّثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يُذكَر لأحد، لكنه لا يهتم بهذا الأمر، فهذا ليس من المعافَيْنَ؛ لأنه من المجاهرين.
والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بسترِ الله عز وجل، وأن يحمد اللهَ على العافية، وأن يتوب فيما بينه وبين ربِّه من المعاصي التي قام بها، وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله، ستَرَه الله في الدنيا والآخرة، والله الموفق.
رابط الموضوع لشرح ابن عثيمين لرياض الصالحين: https://www.alukah.net/sharia/0/145075/#ixzz6qctVUILo
Hadith Translation/ Explanation : English French Spanish Turkish Urdu Indonesian Bosnian Russian Bengali Chinese Persian Tagalog Indian Uighur Vietnamese Sinhalese : here





